النار وأدواتها والمواقد

ابن سيرين 👁️ 1 مشاهدة

ملخص

النار في الأحلام تحمل دلالات متعددة تتراوح بين السلطان والهداية إلى الذنوب والعذاب. يمكن أن تشير إلى الغنى أو الفقر، العلم أو البدعة، والنجاة من الأعداء أو الوقوع في الفتنة. رؤية النار في أماكن محددة مثل التنور أو الفرن قد تدل على الغنى والمنفعة، بينما إطفاء النار قد يشير إلى الفقر أو التعطل عن العمل. النار قد ترمز أيضًا إلى الأمراض، الجدري، الطاعون، أو حتى الموت. في بعض الحالات، يمكن أن تدل النار على السلطان الجائر أو البدع الضالة. رؤية النار العالية الساطعة قد تشير إلى رجل سلطاني نافع، بينما النار التي تهدد بشكل خاص قد تكون تحذيرًا من أعمال أهل النار. الأدوات المرتبطة بالنار مثل السراج والقنديل قد تدل على العلم، الهداية، أو ظهور الأشياء الخفية، بينما الشمعة قد ترمز إلى السلطان أو الولد الرفيع. بشكل عام، تفسير رؤية النار وأدواتها يعتمد على السياق والتفاصيل المرتبطة بالرؤية.

# النار وأدواتها والمواقد

## النار
النار دالة على السلطان لجوهرها وسلطانها على ما دونها مع ضرها ونفعها. وربما دلت على جهنم نفسها وعلى عذاب الله، وربما دلت على الذنوب والآثام والحرام وكل ما يؤدي إليها ويقرب منها، من قول أو عمل. وربما دلت على الهداية والإسلام والعلم والقرآن لأن بها يهتدى في الظلمات مع قول موسى عليه السلام: "أو أجد على النار هدى"، فوجد وسمع كلام الله تعالى عندها بالهدى.

وقد دلت النار أيضاً على الأرزاق والفوائد والغنى لأن بها صلاحاً في المعاش للمسافر والحاضر، كما قال الله عز وجل: "نحن جعلناها تذكرة ومتاعاً للمقوين". ويقال لمن افتقر أو مات: "خمدت ناره"، لأن العرب كانت تقدمها هداية لابن السبيل والضيف المنقطع كي يهتدي بها ويأوي إليها، فيعبرون بوجودها عن الجود والغنى وبخمودها عن البخل والفقر.

وربما دلت النار على الجن لأنهم خلقوا من نار السموم، وربما دلت على السيف والفتنة إذا كان لها صوت ورعد وألسنة ودخان، وربما دلت على العذاب من السلطان لأنها عذاب الله وهو سلطان الدارين، وربما دلت على الجدب والجراد، وربما دلت على الأمراض والجدري والطاعون.

### تفسير رؤية النار في المنام
- **من رأى ناراً وقعت من السماء في الدور والمحلات**:
- إن كانت لها ألسنة ودخان فهي فتنة وسيف يحل في ذلك المكان، سيما إن كانت في دور الأغنياء والفقراء.
- إن كانت جمراً بلا ألسنة فهي أمراض وجدري أو وباء، سيما إن كانت عامة على خلط الناس.

- **من رأى نزول النار في الأنادر والفدادين وأماكن الزراعة والنبات**:
- فإنها جدب يحرق النبات أو جراد يحرقه ويلحقه.

- **من أوقد ناراً على طريق مسلوك أو ليهتدي الناس بها**:
- فإنها علم وهدى يناله أو يبثه وينشره إن كان لذلك أهلاً، وإلا نال سلطاناً وصحبة ومنفعة وينفع الناس معه.

- **إن كانت النار على غير الطريق أو كانت تحرق من مر بها أو ترميه بشررها أو تؤذيه بدخانها أو حرقت ثوبه أو جسمه أو ضرت بصره**:
- فإنها بدعة يحدثها أو يشرف عليها أو سلطان جائر يلوذ به أو يجور عليه على قدر خدمته لها أو فراره منها.

- **إن كانت ناراً عظيمة لا تشبه نار الدنيا قد أوقدت له ليرمى فيها**:
- كثر أعداؤه وأرادوا كيده فيظفر بهم ويعلو عليهم، ولو ألقوه فيها لنجا لنجاة إبراهيم عليه السلام.

- **من رأى النار عنده في تنور أو فرن أو كانون أو نحو ذلك من الأماكن التي يوقد فيها**:
- فإنها غنى ومنفعة تناله، سيما إن كانت معيشته من أجل النار، سيما إن كان ذلك أيضاً في الشتاء.

- **إن رأى ناره خمدت أو طفئت أو صارت رماداً أو أطفأها ماء أو مطر**:
- فإنه يفتقر ويتعطل عن عمله وصناعته.

- **إن أوقدها من لا يتعيش منها في مثل هذه الأماكن ليصلح بها طعاماً**:
- طلب مالاً أو رزقاً بخدمة سلطان أو بجاهه ومعونته أو بخصومة أو وكالة أو منازعة وسمسرة، وإلا هاج كلاماً وشراً وكلام سوء.

- **من رآها أضرمت في طعام أو زيت أو في شيء من المبيعات**:
- فإنه يغلو ولعل السلطان يطلبه فيأخذ الناس فيه أمواله.

- **من أكل النار**:
- فإنه مال حرام ورزق خبيث يأكله، ولعله أن يكون من أموال اليتامى لما في القرآن.

- **النار تتكلم في جرة أو قربة أو وعاء من سائر الأوعية الدالة على الذكور والإناث**:
- أصاب المنسوب إلى ذلك الوعاء صرع من الجن ومداخله حتى ينطق على لسانه.

- **النار حرب إذا كان لها لهب وصوت**:
- فإن لم يكن الموضع الذي رؤيت فيه أرض حرب، فإنها طاعون وبرسام وجدري أو موت يقع هناك.

### أقوال العلماء في تفسير النار
- **قال أبو عمرو النخعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم**:
- رأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت وبيني وبين ابن لي ورأيتها تقول: "لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم كلكم أهلكم ومالكم"، فقال عليه الصلاة والسلام: "تلك فتنة تكون في آخر الزمان تقتل الناس الناس أمامهم ثم يشتجرون اشتجار أطباق وخالف بين أصابعه ويحسب المسيء أنه محسن ودم المؤمنين عند المؤمنين أحل من شرب الماء".

- **ناراً عالية ساطعة لها ضوء كبير ينتفع بها الناس**:
- فإنه رجل سلطاني نفاع.

- **قاعد مع قول حول نار يأمن غوائلها**:
- كان ذلك نعمة وبركة وقوة لقوله تعالى: "أن بورك من في النار ومن حولها".

- **ناراً أخرجت من داره**:
- نال ولاية أو تجارة أو قوة في حرفة.

- **ناراً سقطت من رأسه أو خرجت من يده ولها نور وشعاع وكانت إمرأته حبلى**:
- ولدت غلاماً ويكون له نبأ عظيم.

- **شعلة نار على باب داره ولم يكن لها دخان**:
- فإنه يحج، وإن رآها وسط داره، فإنه يعرس في تلك الدار.

- **إن آنس ناراً في ليلة مظلمة**:
- نال قوة وظفراً وسروراً ونعمة وسلطاناً لقصة موسى عليه السلام.

- **في تنوره ناراً موقدة**:
- حملت إمرأته إن كان متأهلاً.

- **ناراً نزلت من السماء فأحرقته ولم يؤثر فيه الحرق**:
- نزل داره الجند.

- **ناراً خرجت من إصبعه**:
- فإنه كاتب ظالم، فإن خرجت من فمه، فإنه غماز، فإن خرجت من كفه، فإنه صانع ظالم.

- **أوقد ناراً في خراب ودعا الناس إليها**:
- فإنه يدعوهم إلى الضلالة والبدعة ويجيبه من أصابته.

- **أتى ابن سيرين رجل، فقال: رأيت كأني أصلي بخفي بالنار فوقعت إحداهما في النار فاحترقت وأصابت النار من أخرى سفعاً**:
- فقال ابن سيرين: "إن لك بأرض فارس ماشية قد أغير عليها وذهب نصفها وأصيب من النصف الآخر شيء قليل"، فكان كذلك.

- **كأنه في نار لا يجد لها حراً**:
- فإنه ينال صدقاً وملكاً وظفراً على أعدائه لقصة إبراهيم.

- **ناراً أو لهيباً أو شرراً طفئ**:
- فإنه يسكن الشغب والفتنة والشحناء في الموضع الذي طفئت فيه.

- **ناراً توقد في داره يستضيء بها أهلها طفئت**:
- فإن قيم الدار يموت، فإن كان ذلك في بلد فهو موت رئيسه العالم، فإن انطفأت في بستانه فهو موته أو موت عياله، فإن انطفأت وفي بيته ريح فأضاءت بها دخل بيته اللصوص.

- **أوقد ناراً وكان في اليقظة في حرب**:
- فإن أطفأت قهر، وإن كان تاجراً لم يربح.

- **بيده شعلة من نار**:
- أصاب سعة من السلطان، فإن أشعلها في ناس أوقع بينهم العداوة وأصابهم بضر.

- **تاجر ناراً وقعت في سوقه أو حانوته**:
- كان ذلك نفاق تجارته إلا أن ما يتناوله من ذلك حرام، والعامة تقول في مثل هذا: "وقعت النار في الشيء إذا نفق".

- **قدح النار**:
- تفتيش عن أمر حتى يتضح له، فمن رأى كأنه قدح ناراً ليصطلي بها استعان رجلاً قاسي القلب له سلطنة ورجلاً قوياً ذا بأس على شدة فقر وانتفاع به، فإنهما إذا اجتمعا يؤسسان أساس ولايات السلطان ويدلان عليها لأن الحجر رجل قاس والحديد رجل ذو بأس والنار سلطان.

- **المرأة إذا رأت إنها قدحت ناراً، فانقدحت وأضاءت بنفحتها**:
- ولدت غلاماً.

- **قرع حجراً على حجر، فانقدحت منهما نار**:
- فإن رجلين قاسيين يتقاتلان قتالاً شديداً ويبطش بهما في قتالهما لأن الشرارة بالسيوف.

- **الزناد قدحه يدل على نكاح العازب**:
- فإن علقت النار، فإن الزوجة تحبل ويخرج الولد بين الزوجين، وربما دل على الشر بينهما أو بين خصمين أو شريكين والشرر كلام الشر بينهما.

- **أحرقت ثوباً أو جسماً**:
- كان ذلك الشر يجري في مال أو عرض أو جسم.

- **أحرقت مصحفاً أو بصراً**:
- كان ذلك قدحاً في الدين.

- **أجج ناراً ليصطلي بها**:
- هاج أمراً يسد به فقره لأن البرد فقر.

- **سئل ابن سيرين عن رجل رأى على إبهامه سراجاً**:
- فقال: "هذا رجل يعمى ويقوده بعض ولده".

- **أججها ليشوي بها لحماً**:
- أنار أمراً فيه غيبة للناس.

- **أصاب من الشواء**:
- أصاب رزقاً قليلاً مع حزن.

- **أججها ليطبخ بها قدراً فيها طعام**:
- أثار أمراً يصيب فيه منفعة من قيم بيته.

- **لم يكن في القدر طعام**:
- هاج رجلاً بكلام وحمله على أمر مكروه.

- **ما أصابت النار فأحرقت من بدن أو ثوب**:
- فهو ضرر ومصائب.

- **قبس ناراً**:
- أصاب مالاً حراماً من سلطان.

- **أصابه وهج النار**:
- اغتابه الناس.

- **يسجر تنوراً**:
- فإنه ينال ربحاً في ماله ومنفعة في نفسه.

- **في دار الملك تنوراً**:
- فإن كان للملك أمر مشكل استنار واهتدى، وإن كان له أعداء ظفر بهم.

- **يبني تنوراً وكان للولاية أهلاً**:
- نال ولاية وسلطاناً وينجو من عدوه إن كان له عدو.

- **أصاب تنوراً بغير رماد**:
- تزوج إمرأة لا خير فيها.

- **الكي بالنار**:
- لذعة من كلام سوء.

- **الشرارة**:
- كلمة سوء، ومن تناثر عليه الشرر سمع من الكلام ما يكرهه.

- **الرماد**:
- كلام باطل لا ينتفع به.

- **أوقد ناراً على باب سلطان**:
- فإنه ينال ملكاً وقوة.

- **الرماد مال حرام**:
- وقيل هو رزق من قبل سلطان.

- **من رأى الرماد**:
- فإنه يتعب في أمر السلطان ولا يحصل له إلا العناء.

- **الرماد علم لا ينفع**.

- **الدخان**:
- هول وعذاب من الله تعالى وعقوبة من السلطان.

- **من رأى دخاناً يخرج من حانوته**:
- فإنه يقع فيه خير وخصب بعد هول وفضيحة ويكون ذلك من قبل السلطان.

- **دخان تحت قدر فيها لحم ناضج**:
- فإنه خير وخصب وفرج بعد هول يناله.

- **الدخان قد أضله**:
- فهو حمى تأخذه.

- **أصابه حر الدخان**:
- فهو غم وهم.

- **الحطب**:
- نميمة وإيقاده بالنار سعاية إلى السلطان.

- **الفحم**:
- من الشجر رجل خطير، وقيل هو مال حرام، وقيل هو رزق من السلطان.

- **الفحم الذي لا ينتفع به بمنزلة الرماد باطل من الأمر**:
- فإن كان فحماً ينتفع به في وقود فهو عدة الرجل في العمل الذي يدخل فيه الفحم لأن فيه من المنافع.

- **رأى سيف بن ذي يزن كأن ناراً هوت من السماء إلى أرض عدن وسقط في كل دار من دورها جمرة، فانطفأت وصارت فحمة**:
- فقصها على معبري مملكته، فقالوا: "إن الحبشة تستولي على بلدك"، فكان كذلك.

- **الكانون**:
- إذا كان من حديد فهو إمرأة من أهل بيت ذي بأس وقوة.
- إذا كان من صفر فمن أهل بيت أمتعة الدنيا وزينتها.
- إن كان من خشب فمن بيت قوم فيهم نفاق.
- إن كان من جص فمن أهل بيت مشبهين بالفراعنة.
- إذا كان من طين فمن أهل بيت الدين.
- إذا كان فيه النار دل على الدولة.
- إذا كان خالياً من النار دل على العطلة.

- **المنارة**:
- خادم فما رؤي فيها من حدث في ترسها أو عمودها أو كرسيها، فإن تأويلها في الخادم والترس أشرف قطاعها وتأويله رأس الخدم.

- **السراج**:
- هو قيم بيت، فمن رأى أنه اقتبس سراجاً نال علماً ورفعة.

- **يطفئ سراجاً**:
- فإنه يبطل أمر رجل يكون علي الحق ولكنه لا يبطل لقوله تعالى: "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره".

- **يمشي بالنهار في سراج**:
- فإنه يكون شديد الدين مستقيم الطريقة لقوله تعالى: "ويجعل لكم نوراً تمشون به".

- **يمشي بالليل في سراج**:
- فإنه يتهجد إن كان من أهله وإلا اهتدى إلى أمر تحير فيه لأن الظلمة حيرة والنور هدى، وربما يكون في معصية فيتوب عنها.

- **سراجاً يزهر من أصابعه أو من بعض أعضائه**:
- فإنه يتضح له أمر مبهم حتى يتيقنه ببرهان واضح.

- **له سراجاً داخله سلطان أو عالم أو رزق مبارك**.

- **له سراجاً ضوءه كضوء الشمس**:
- فإنه يحفظ القرآن ويفسره والسراج زيادة نور القلب وقوة في الدين ونيل المراد.

- **السراج ولد تقي عالم فقيه أو تاجر منفق سخي**.

- **في داره سراجاً ولد له غلام مبارك**.

- **في يده سراجاً أو شمعة أو ناراً فطفئ**:
- فإن كان سلطاناً عزل أو تاجراً خسر أو مالكاً ذهب ماله لقوله تعالى: "كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون".

- **السراج في البيت للعازب إمرأة يتزوجها وللمريض دليل العافية**:
- وإذا كان وقوده غير مضيء، فإنه يدل على غم.

- **السرج كلها تدل على ظهور الأشياء الخفية**.

- **المسرجة قيمة البيت لقيامها بصلاحهم**:
- وربما دلت على زوجته والسراج على زوجها، وربما كان المصباح زوجة والفتيلة زوجها، وربما كانت ولدها الخارج من بطنها.

- **السراج على كل من يهتدي به وما يستضاء بنوره من عين وغيرها**:
- فمن رأى سراجاً أطفئ مات من يدل عليه من المرضى

شارك هذا التفسير