الصنم وأهل الملل الزائغة

ابن سيرين 👁️ 1 مشاهدة

ملخص

تفسير الرؤى المتعلقة بعبادة الأصنام والكفر يشير إلى ضياع الدين والمال، والانحراف عن عبادة الله الحقيقية. رؤية عبادة النار أو التحول إلى ديانات أخرى مثل اليهودية أو النصرانية تدل على العصيان والفساد. الكنيسة في المنام ترمز إلى أماكن الفساد والكفر، بينما الصومعة تشير إلى السلطة والقيادة الروحية. الرؤى تعكس حالة الشخص الدينية والأخلاقية وتنبئ بمستقبله بناءً على أفعاله ومعتقداته.

# الصنم وأهل الملل الزائغة

المستحق للعبادة هو الله تعالى، فمن عبد غيره فقد خاب وخسر. فمن رأى كأنه يعبد غيره، دل على أنه مشتغل بباطل، مؤثر لهوى نفسه على رضا ربه.

## تفسير رؤية الصنم

- **إذا كان الصنم من ذهب**: فإنه يتقرب إلى رجل يبغضه الله تعالى، ويصيبه منه ما يكره. وتدل رؤياه على ذهاب ماله مع وهن دينه.
- **إذا كان الصنم من فضة**: فإنه يحصل له سبب يتوصل به إلى إمرأة أو جارية على وجه الخيانة والفساد.
- **إذا كان الصنم من صفر أو حديد أو رصاص**: فإنه يترك الدين لأجل الدنيا ومتاعها، وينسى ربه.
- **إذا كان الصنم من خشب**: فإنه ينبذ دينه وراء ظهره، ويصاحب والياً ظالماً أو رجلاً منافقاً، ويكون متحلياً بالدين لأجل أمر من أمور الدنيا لا من أجل الله تعالى.

وقيل أن رؤية الصنم تدل على سفر بعيد. وقيل إذا رأى ولم ير عبادته، نال مالاً وافراً.

## رؤية عبادة النجوم أو الأشجار

- **إذا رأى كأنه يعبد نجماً أو شجرة**: فإنه رجل دينه دين الصابئين، وهم من القوم الذين وصفهم الله تعالى بأنهم "مذبذبين بين ذلك".
- **وقيل إن هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يتقرب إلى خدمة رجل جليل يتهاون بدينه**.

## رؤية عبادة النار

- **إذا رأى كأنه يعبد النار**: فإنه يعصي الله تعالى بطاعة الشيطان أو يطلب الحرب.
- **إذا لم يكن للنار لهب**: فإنه حرام يطلبه بدينه، لأن الحرام نار.

## التحول إلى الكفر

- **إذا رأى كأنه تحول كافراً**: فإن اعتقاده يوافق اعتقاد ذلك الجنس من الكفار.
- **إذا رأى كأنه تحول مجوسياً**: فإنه قد نبذ الإسلام وراء ظهره بارتكاب الفواحش.
- **إذا رأى كأنه يهودي**: فإنه يترك الفرائض، فتصيبه عقوبتها قبل الموت، ويتلقاه ذل، لأن اليهود اعتدوا بأخذ الحيتان يوم السبت وعصوا أمر الله، فمسخهم الله تعالى قردة.
- **إذا قيل له "يا يهودي" وعليه ثياب وهو تارك لتلك التسمية**: فإنه في ضيق ينتظر الفرج، وسيفرج الله تعالى عنه برحمته لقوله تعالى: "إنا هدنا إليك، قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء".
- **إذا رأى كأنه تحول نصرانياً**: فإنه يكفر نعم الله تعالى ويصفه بما هو متنزه عنه متقدس. وقيل من رأى كأنه يهودي ورث عمه، أو نصراني ورث خاله أو خالته.

## رؤية ضرب الناقوس

- **إذا رأى كأنه يضرب بالناقوس**: فإنه يفشي بين الناس خبراً باطلاً.

## رؤية قراءة التوراة والإنجيل

- **إذا رأى كأنه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما**: فإن مذهبه فاسد، ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى. قال الله تعالى: "وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون".

## رؤية التحول إلى جاثليق أو راهب

- **إذا رأى كأنه صار جاثليقاً**: زالت نعمته وانقضى أجله.
- **إذا رأى كأنه صار راهباً**: فإنه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى: "ورهبانية ابتدعوها". وقيل إن صاحب هذه الرؤيا يضيق عليه معاشه وتتعسر عليه أموره، ويصحبه في جميع الأمور خوف ورهبة لا تزايله، ويدل أيضاً على أنه مكار خداع كياد مبتدع داع إلى بدعته.

## رؤية تحول اليد

- **إذا رأى كأن يده تحولت يد كسرى**: فإنه يجري على يده ما جرى على أيدي الأكاسرة والجبابرة من الظلم والفساد، ولا تحمد عاقبته.
- **إذا رأى كأن يده تحولت كما كانت أولاً**: فإنه يتوب ويرجع إلى ربه جل جلاله.

## رؤية الفراعنة

- **إذا رأى كأنه تحول أحد فراعنة الدنيا**: فإنه ينال قوة وتضاهي سيرته سيرة ذلك الجبار، ويموت على شر.
- **إذا رأى كأن بعض أموات الجبابرة حي في بلد ظهرت سيرته في تلك البلد**: فإنه يدل على ظهور سيرته في تلك البلد.

## التحير في الأديان

- **إذا رأى كأنه متحير لا يعرف لنفسه ديناً**: فإنه تنسد عليه أبواب المطالب وتتعذر عليه الأمور حتى لا يظفر بمراد ولا ينال مراماً، مع اقتضاء رؤياه وهن دينه.

## الكفر في التأويل

- **الكفر يدل على غنى** لقوله تعالى: "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى".
- **ويدل على الظلم** لقوله تعالى: "والكافرون هم الظالمون".
- **ويدل على مرض لا ينفع صاحبه علاج** لقوله تعالى: "سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون".

## رؤية فساد الدين

- **إذا رأى كأنه فسد دينه**: فإنه يسفه على الناس ويؤذيهم، كما لو رأى أنه سفه فسد دينه لقوله تعالى: "وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا".

## رؤية الزنار والمسح

- **الزنار والمسح**: يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد، وانقطاعهما موت الولد.
- **إذا كانا تحت الثياب**: دلا على النفاق في الدين.
- **إذا كانا مع ثياب رديئة**: دلا على فساد الدين والدنيا.

## رؤية الكنيسة

- **الكنيسة**: دالة على المقبرة، وعلى دار الزانية، وعلى حانوت الخمر، ودار الكفر والبدع، وعلى دار المعازف والزمر والغناء، وعلى دار النوح والسواد والعويل، وعلى جهنم دار من عصى ربه، وعلى السجن.
- **إذا رأى نفسه في كنيسة**:
- **إن كان فيها ذاكراً لله تعالى أو باكياً أو مصلياً إلى الكعبة**: فإنه يدخل جبانة لزيارة الموتى أو لصلاة على جنازة.
- **إن كان بكاؤه بالعويل أو كان حاملاً فيها ما يدل على الهموم**: فإنه يسجن في السجن.
- **إن كان فيها ميتاً**: فهو في النار محبوس مع أهل العصيان.
- **إن دخلها حياً مؤذناً أو تالياً للقرآن**: فإن كان في جهاد غلب هو ومن معه على بلد العدو.
- **إن كان في حاضرة دخل على قومه في عصيان أو بدع وإلحاد**: فوعظهم وذكرهم وحجهم وقام بحجة الله فيهم.
- **إن كان من يرى معهم ويصلي بصلاتهم ويعمل مثل أعمالهم**: فإن كان رجلاً خالط قوماً على كفر أو بدعة أو زناً أو خمر أو على معصية كبيرة كالغناء والزمر وضرب البربط والطبل، سيما إن كان قد سجد معهم للصليب لأنه من خشب.
- **إن كان إمرأة حضرت في عرس فيه معازف وطبول فخالطتهم أو في جنازة فيها شق وسواد ونوح وعويل فشاركتهم**.

## رؤية الصومعة

- **الصومعة**: تدل على السلطان وعلى الرئيس العالي الذكر بالعلم والعبادة.
- **المنازل بمكانها ومنافعها وجوهرها ومعروفها ومجهولها**: يستدل على تأويلها وحالة المنسوب إليها، فما أصابها أو نزل بها من هدم أو سقوط أو غير ذلك عاد تأويله على من دلت عليه.
- **ما كان منها في الهواء أو الجبانة أو في البرية**: فدالة على قبور الأشراف ونفوس الشهداء على قدر ألوانها وجوهر بنائها.
- **ما كان منها أسود اللون أو مملوءاً بالخنازير**: فهي كنائس، والبيعة مجراها في التأويل.

## رؤية الناووس

- **إذا رأى فيه الموتى**: دل على بيت مال حرام.
- **إذا رآه خالياً من الموتى**: فيدل على رجل سوء يأوي إليه رجال سوء.

شارك هذا التفسير