المنازعات والمخاصمات وما يتصل بها

ابن سيرين 👁️ 1 مشاهدة

ملخص

يتناول النص تفسير الرموز المختلفة في الأحلام وفقًا للثقافة العربية، حيث يربط كل رمز بمعنى محدد مثل المنازعات التي تشير إلى المصالحة، والبغض الذي يعتبر غير محمود لأنه ضد المحبة النعمة من الله، والبغي الذي يعود على الباغي، والتهديد الذي يدل على الظفر والأمن، والحسد الذي يفسد الحاسد ويصلح المحسود، والخداع الذي يقهر الخادع وينصر المخدوع، والخصومة التي تدل على المصالحة، والخيانة التي تعتبر زنا، والنقب الذي يدل على المكر، والرفس الذي يعير بالفقر، والضرب الذي يدل على الخير أو التغيير، والخدش الذي يدل على الطعن والكلام، والرضخ الذي يدل على عدم النوم والصلاة، والرجم الذي يدل على السب، والسب الذي يدل على القتل، والسخرية التي تدل على الغبن، والصفع الذي يدل على اتخاذ يد، والعداوة التي تدل على ظهور المودة، والغيبة التي تعود بمضرتها على صاحبها، والغيظ الذي يدل على اضطراب الأمر وذهاب المال، والغضب الذي يدل على التهاون بالدين أو القوة والولاية، والغالب في النوم الذي يدل على المغلوب في اليقظة، واللطم الذي يدل على الوعظ والنهي، والمقارعة التي تدل على عدم الظفر، والمصارعة التي تدل على الغلبة، والذبح الذي يدل على العقوق والظلم، والهدية التي تدل على الخطبة، واستراق السمع الذي يدل على الكذب والنميمة، والاستماع الذي يدل على الاستقالة أو العزل، والاختيار الذي يدل على الرياسة، وإخراج الرجل من داره الذي يدل على النجاة من الهموم، والبرهان الذي يدل على الخصومة والحجة، والدعاء الذي يدل على النجاة من الغم، والهاتف الذي يدل على البشارة أو النذارة، والكلام بلغات شتى الذي يدل على الملك العظيم، والمشاورة التي تدل على التوبة أو البدعة، والتدلي الذي يدل على الورع، والتعزية التي تدل على الأمن أو البشارة، وتغيير الاسم الذي يدل على العيب أو العز والشرف، والتزكية التي تدل على اكتساب الإثم، والتملق الذي يدل على المكروه أو الشرف، والتوديع الذي يدل على المفارقة أو المصالحة، والتواري الذي يدل على الولادة أو الفرار، والنورة التي تدل على القتل أو الفرج، والتنور الذي يدل على الفرج أو الدين، والتهاون الذي يدل على اختلال الدين أو الفقر، والتمطي الذي يدل على الملل أو الكسل، والحراسة التي تدل على المحنة أو الأمن، والحطب الذي يدل على النميمة، والحفر الذي يدل على المكر أو التعب، والحلف الذي يدل على الغرور أو الظفر، والدغدغة التي تدل على الحيلولة، والذرع الذي يدل على السفر، ورعي النجوم الذي يدل على الولاية، والرحمة التي تدل على قوة الدين أو النعمة، والسؤال الذي يدل على طلب العلم، والشغل الذي يدل على التزوج، والشفاعة التي تدل على الغش أو العز، والطلب الذي يدل على نيل المنى أو الهم، والعلو الذي يدل على الاستكبار أو الرفعة، والعفو الذي يدل على العمل المغفور، والعظم الذي يدل على الموت، والعمل الناقص الذي يدل على الإياس، والعقد الذي يدل على التجارة أو الصحة، والعدد الذي يدل على التسبيح أو العلم، والعجب الذي يدل على الظلم، وعتق العبد الذي يدل على الموت، والعجلة التي تدل على الندامة، والعتاب الذي يدل على المحبة، وغزل المرأة الذي يدل على قدوم الغائب أو السفر، وغسيل اليدين الذي يدل على قطع الصداقة أو النجاة، وفعل الخير الذي يدل على نيل المال، والفراسة التي تدل على الخير والأمن، والفتل الذي يدل على السفر، والقوة التي تدل على الدين أو الضعف، وكثرة العدد التي تدل على الرياسة أو الكثرة، وكلام الأعضاء الذي يدل على الافتقار، واللوم الذي يدل على التشوش أو البراءة، والبيعة التي تدل على الهدى أو النصرة، ونسج الثوب الذي يدل على السفر، والوعد الذي يدل على اللقاء أو الغش، والوحدة التي تدل على الذل أو العزل، ووزن المال الذي يدل على الغرامة، والإرضاع الذي يدل على الانغلاق أو الحبس، وتنفس الصعداء الذي يدل على الحزن، والبكاء الذي يدل على السرور، وخفقان القلب الذي يدل على ترك الأمر، والصبر الذي يدل على الرفعة، واجتماع الشمل الذي يدل على الزوال، والمعانقة التي تدل على المخالطة، والقبلة التي تدل على الظفر أو المودة، والعض الذي يدل على الكيد أو المحبة، والمص الذي يدل على أخذ المال، والقرص الذي يدل على الطمع، والنور الذي يدل على الهدى، والخراب الذي يدل على الضلالة.

# المنازعات والمخاصمات وما يتصل بها

## البغض
البغض غير محمود لأن المحبة نعمة من الله تعالى، والبغض ضدها وضد النعمة الشدة. وقد ذكر الله تعالى فضله على المؤمنين برفع العداوة الثابتة بينهم بمحبة الإسلام، فقال تعالى: **"إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً"**.

## البغي
البغي راجع على الباغي والمبغى عليه منصور لقوله تعالى: **"إنما بغيكم على أنفسكم"**، وقال تعالى: **"ثم بغي عليه لينصرنه الله"**.

## التهديد
التهدد ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان.

## الحسد
الحسد هو فساد للحاسد وصلاح للمحسود.

## الخداع
الخادع مقهور والمخدوع منصور لقوله تعالى: **"وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله"**.

## الخصومة
الخصومة مصالحة، فمن رأى أنه خاصم خصماً صالحه.

## الخيانة
الخيانة هي الزنا.

## النقب
النقب مكر. وإن رأى كأنه نقب في بيت وبلغ، فإنه يطلب إمرأة ويصل إليها بمكر. وإن رأى كأنه نقب في مدينة، فإنه يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: **"أنا مدينة العلم وعلي بابها"**. وإن رأى كأنه نقب في صخر، فإنه يفتش عن دين سلطان قاس.

## الرفس
من رأى رجلاً يرفسه برجله، فإنه يعيره بالفقر ويتصلف عليه بغناه.

## الضرب
الضرب خير يصيب المضروب على يدي الضارب إلا أن يرى كأنه يضربه بالخشب، فإنه حينئذ يدل على أنه يعده خيراً فلا يفي له به. ومن رأى كأن ملكاً يضربه بالخشب، فإنه يكسوه، وإن ضربه على ظهره، فإنه يقضي دينه، وإن ضربه على عجزه، فإنه يزوجه، وإن ضربه بالخشب أصابه منه ما يكره. وقيل إن الضرب يدل على التغيير، وقيل إن الضرب وعظ.

## الخدش
الخدش هو الطعن والكلام.

## الرضخ
من رأى كأنه يرضخ رأسه على صخرة، فإنه لا ينام ولا يصلي العتمة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

## الرجم
من رأى كأنه يرجم إنساناً، فإنه يسب ذلك الإنسان.

## السب
السب هو القتل. وإن إنساناً أسمعه شتماً نالت منه أذى ثم يظفر به وينتصر عليه. وقيل هو حق يجب للمشتوم على الشاتم كما أن عليه أي المفتري الحد له، وإن كان الشاتم ملكاً فالمشتوم أحسن حالاً من الشاتم لأنه مبغي عليه والمبغي عليه منصور.

## السخرية
السخرية هي الغبن، فمن رأى كأنه سخر به، فإنه يغبن.

## الصفع
إذا كان الصفع على جهة المزاح فاتخاذ يد عند المصفوع.

## العداوة
من رأى كأنه يعادي رجلاً، فإنه يظهر بينهما مودة لقوله تعالى: **"عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة"**.

## الغيبة
الغيبة راجعة بمضرتها إلى صاحبها، فإن اغتاب رجلاً بالفقر ابتلي بالفقر، وإن اغتابه بشيء آخر ابتلى بذلك الشيء.

## الغيظ
من رأى كأنه مغتاظ على إنسان، فإن أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى: **"ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً"**.

## الغضب
إن غضب على إنسان من أجل الدنيا، فإنه رجل متهاون بدين الله، وإن غضب لأجل الله تعالى، فإنه يصيب قوة وولاية لقوله تعالى: **"ولما سكت عن موسى الغضب"**.

## الغالب في النوم
الغالب في النوم مغلوب في اليقظة.

## اللطم
من رأى كأنه يلطم إنساناً، فإنه يعظه وينهاه عن غفلة.

## المقارعة
من رأى أنه يقارع رجلاً أصابته القرعة، فإنه لم يظفر به ويغلبه في أمر حق. فإن وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص لقوله عز وجل: **"فساهم فكان من المدحضين"**.

## المصارعة
إن اختلف الجنسان فالمصارع أحسن حالاً من المصروع كالإنسان والسبع. فإن كان المصارعة بين رجلين فالصارع مغلوب.

## الذبح
الذبح عقوق وظلم.

## الهدية
الهدية خطبة، فمن رأى أنه أهدى إلى أحد هدية أو أهدي إليه شيء خطبت إليه إبنته أو إمرأة من أقربائه وحصل النكاح لقوله تعالى: **"وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون"**. وكانت بلقيس مرسلة بالهدية وكان سليمان خاطباً لها. وقيل إن الهدية المحبوبة تدل على وقوع صلح بين المهدي والمهدى إليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: **"تهادوا تحابوا"**.

## إستراق السمع
إستراق السمع كذب ونميمة لقوله تعالى: **"يلقون السمع وأكثرهم كاذبون"**. ويقتضي أن يصيب مسترق السمع مكروه من جهة السلطان لقوله تعالى: **"إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين"**.

## الاستماع
من رأى كأنه يستمع، فإن كان تاجراً استقال من عقدة بيع، وإن كان والياً عزل لقوله تعالى: **"إنهم عن السمع لمعزولون"**. وإن رأى كأنه يستمع على إنسان، فإنه يريد هتك ستره وفضيحته. وإن رأى كأنه يسمع أقاويل ويتبع أحسنها، فإنه ينال بشارة لقوله تعالى: **"فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"**. وإن رأى كأنه سمع صوتاً طيباً صافياً، فإنه ينال ولاية. وإن رأى كأنه يسمع ويجعل نفسه أنه لا يسمع، فإنه يكذب ويتعود ذلك لقوله تعالى: **"يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم"**.

## الاختيار
من رأى كأنه مختار في قومه، فإنه يصيب رياسة لقوله تعالى: **"وربك يخلق ما يشاء ويختار"**.

## إخراج الرجل من داره ومستقره
إخراج الرجل من داره ومستقره يدل على نجاته من الهموم. وحكي أن رجلاً أتى بعض المعبرين، فقال: رأيت كأن جيراني أخرجوني من داري، فقال له المعبر: ألك عدو؟ قال: نعم، قال: وهل أنت في حزن؟ قال: نعم، قال: البشارة، فإن الله تعالى ينجيك من شر كل عدو ويفرج عنك كل هم وحزن لقوله تعالى في قوم لوط: **"أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله"**.

## البرهان
من رأى في منامه كأنه يأتي ببرهان على شيء، فإنه في خصومة مع إنسان والحجة له عليه فيها لقوله تعالى: **"هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"**.

## الدعاء
من دعا ربه في ظلمة، فإنه ينجو من غم. وإن رأى أنه يدعو رجلاً، فإنه يتضرع إليه مخافة منه.

## الهاتف
من رأى أنه سمع صوت هاتف بأمر أو نهي أو بشارة أو نذارة فهو كما سمعه بلا تفسير، وكذلك كلام الموتى، وكذلك كلام كل الطيور لصاحب الرؤيا مبشر بنيل ملك عظيم وعلم وفقه.

## الكلام بلغات شتى
من رأى ذلك فإنه يملك ملكاً عظيماً.

## المشاورة
كل فاسق شاور عفيفاً إقترب إلى التوبة، وكل عفيف شاور فاسقاً فقد دنا إلى بدعة. وإن شاور عفيفاً أراد صلاحاً، وإن شاور فاسقاً فاسق حصل له ترياق من السموم.

## التدلي
من رأى كأنه تتدلى من سطح إلى أرض بحبل، فإنه يتورع في جميع أحواله ويترك طلب حاجاته استعمالاً للورع. وإن رأى كأنه يسقط من سطح إلى أرض، فإنه يقنط من رجل كان يأمله أو يسقط من مرتبته بسبب كلام يتكلم به. وإن رأى كأنه في سقوطه وقع في وحل.

## التعزية
من رأى كأنه عزى مصاباً نال أمناً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: **"من عزى مصاباً فله مثل أجره"**. وإن رأى كأنه عزى نال بشارة لقوله تعالى: **"وبشر الصابرين"**.

## تغيير الاسم
من رأى كأنه يدعى بغير إسمه، فإن دعي باسم قبيح، فإنه يظهر به عيب فاحش أو مرض فادح. فإن دعي باسم حسن مثل محمد أو علي أو حسن أو سعيد نال عزاً وشرفاً وكرامة على حسب ما يقتضيه معنى ذلك الإسم.

## تزكية المرء نفسه
تزكية المرء نفسه تدل على اكتسابه إثماً لقوله تعالى: **"فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"**. وإن رأى كأن شاباً مجهولاً يزكيه، فإنه يصيب ذكراً حسناً جميلاً في عامة الناس. وإن كان الشيخ والشاب معروفين نال بسببهما رياسة وعزاً.

## التملق
من رأى كأنه يتملق إنساناً في شيء من متاع الدنيا فذلك مكروه. وإن رأى كأنه يتملق له في علم يريد أن يعلمه إياه أو عمل من أعمال البر يستعين به عليه، فإنه ينال شرفاً ويصح دينه ويدرك طلبته لما روي في الآثار أن الملق ليس من أعمال المؤمن إلا في طلب العلم. وقيل إن الملق لمن تعود ذلك في أحواله غير مكروه في التأويل ولمن لم يتعود ذلك ذلة ومهانة.

## التوديع
من رأى كأنه يودع امرأته، فإنه يطلقها. وقيل إن التوديع يدل على مفارقة المودع المودع بموت أو غيره من أسباب الفراق، ويدل على افتراق الشريكين وعزل الوالي وخسران التاجر. وقيل إن التوديع محبوب في التأويل وهو يدل على مراجعة المطلقة ومصالحة الشريك وربح التاجر وعود الولاية إلى الوالي وبرء المريض وذلك لأنه من الوداع ولفظه يتضمن الودع وهو الدعة والراحة. وأيضاً، فإن الوداع إذا قلب صار عادوا وأنشد: **"إذا رأيت الوداع ... فافرح ولا يهمنك البعاد وانتظر العود عن قريب ... فإن قلب الوداع عادوا"**.

## التواري
من رأى أنه توارى، فإنه تولد له بنت لقوله تعالى: **"يتوارى من القوم"**. وقيل من رأى كأنه توارى في بيت، فإنه يفر لقوله تعالى: **"إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً"**.

## النورة
قد حكي أن قتيبة بن مسلم رأى بخراسان كأنه نور جسده فحلقت النورة الشعر حتى انتهت إلى عورته فلم تحلقها فرفعت رؤياه إلى ابن سيرين، فقال: أنه يقتل ولا يوصل إلى عورته يعني حرمه، فكان الأمر كما عبره. والتنور في موضع السنة إذا ذهب بشعر العانة دليل الفرج. فإذا لم يذهب بشعر العانة فدليل ركوب الدين وزيادة الحزن.

## التهاون
من رأى في منامه كأنه تهاون بمؤمن، فإن دينه يختل ويقنط من رجل يرجوه وتستقبله ذلة. وإن رأى كأن غيره تهاون به وكان شاباً مجهولاً ظفر بعدوه. وإن تهاون به شيخ مجهول افتقر لأنه جده.

## التمطي
التمطي ملالة من أمر أو كسل في عمل.

## الحراسة
إن رأى أن غيره يحرسه، فإنه يقع في محنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما دام أصحابه يحرسونه كان في محنة، فلما فرج الله تعالى عنه قال لأصحابه: **"ارجعوا فقد عصمني الله"**. وإن رأى كأنه يحرس غيره كيلا يظلم، فإنه يأمن شر الشيطان، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: **"ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين حرست في سبيل الله"**. وقيل إن حارس الغير يرزق الجهاد لهذا الخبر الذي رويناه.

## الحطب
من رأى أنه يحتطب في الأرض، فإنه يكون مكثاراً تماماً لقوله تعالى: **"وامرأته حمالة الحطب"** يعني النميمة. وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: **"المكثار كحاطب الليل"**.

## الحفر
من حفر أرضاً وكان التراب يابساً نال قدره مالاً، وإن كان رطباً، فإنه يمكر بإنسان لأجل ما يناله ويناله من ذلك المكان تعب بقدر رطوبة التراب.

## الحلف
الحلف من الأصل هو دليل غرور وخداع لقوله تعالى: **"وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور"**. وقوله: **"فيحلفون له كما يحلفون لكم"**. والحلف الصادق ظفر وقول حق لقوله تعالى: **"وإنه لقسم لو تعلمون عظيم"**. والحلف الكاذب خذلان وذلة وارتكاب معصية وفقر لقوله تعالى: **"ولا تطع كل حلاف مهين"**. ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: **"اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع"**.

## الدغدغة
من رأى كأنه يدغدغ رجلاً، فإنه يحول بينه وبين حرفته.

## الذرع
من ذرع ثوباً بشبره أو أرضاً أو خيطاً، فإنه يسافر سفراً بعيداً. فإن مسحه بعقد إصبع، فإنه يتحول من محلة إلى محلة.

## رعي النجوم
رعي النجوم يدل على ولاية.

## الرحمة
من رأى كأنه يرحم ضعيفاً، فإن دينه يقوى ويصح لقوله صلى الله عليه وسلم: **"من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا فليس منا"**. وإن رأى كأنه مرحوم، فإن الله يغفر له. وإن رأى كأن رحمة الله تنزل عليه نال نعمة لقوله تعالى: **"ولولا فضل الله عليكم ورحمته"** وهي النعم. وإن رأى كأنه رحيم فرح، فإنه يرزق حفظ القرآن لقول تعالى: **"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا"**. قالوا الرحمة هنا القرآن.

## السؤال
من رأى أنه يسأل، فإنه يطلب العلم ويتواضع لله ويرتفع.

## الشغل
من رأى كأنه مشغول، فإنه يتزوج بكراً ويفترعها لقوله تعالى: **"إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون"**.

## الشفاعة
قيل إن الشفاعة تدل على غش، وقيل إنها تدل على عز وجاه، فإنه لا يشفع من لا جاه له.

## الطلب
من رأى كأنه يطلب شيئاً، فإنه ينال مناه لما قيل من طلب شيئاً ناله أو بعضه. وإن رأى كأن أحداً يطلبه، فإنه هم يصيبه.

## العلو
من رأى كأنه يريد أن يعلو على قوم فعلاً، فإنه يستكبر ثم يذل لقوله تعالى: **"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين"**. وإن رأى كأنه لا يريد العلو نال رفعه.

## العفو
من رأى كأنه عفا عن مذنب ذنباً، فإنه يعمل عملاً يغفر له الله تعالى به لقوله تعالى: **"وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغ