المدينة والقرية

ابن سيرين 👁️ 1 مشاهدة

ملخص

تفسير الأحلام يتناول المدينة والقرية كرموز تعكس حالات اجتماعية ودينية. المدينة قد تدل على الأمان والاجتماع أو على الدنيا والآخرة، بينما القرية قد ترمز إلى الدنيا أو الجبانة. الانتقال من قرية إلى مدينة يشير إلى تغيير إيجابي في حياة الشخص، مثل الإسلام أو التوبة، بينما الانتقال من مدينة إلى قرية قد يشير إلى عكس ذلك. الخراب في المدينة أو القرية قد يدل على موت العلماء أو تغيير في الحالة الاجتماعية، بينما العمارة تشير إلى خير ورفعة. أبواب المدينة ترمز إلى الحكام أو الوكلاء، والقرية قد تدل على الظلم أو الفساد.

# المدينة والقرية

## المدينة
- تدل على أهلها وساكنيها، وعلى الاجتماع والسواد الأعظم والأمان والتحصين.
- عندما دخل موسى إلى مدين، قال له شعيب: "لا تخف نجوت".
- قد تدل القرية على الدنيا، والمدينة على الآخرة؛ لأن نعيمها أجل، وأهلها أنعم، ومساكنها أكبر.
- قد تدل المدينة على الدنيا، والقرية على الجبانة؛ لأنها بارزة ومنعزلة عنها مع غفلة أهلها.
- قد تدل المدينة المعروفة على دار الدنيا، والمجهولة على الآخرة.
- قد تدل المدينة المجهولة الجميلة على الجنة، والقرية السوداء المكروهة على النار؛ لنعيم أهل المدن وشقاء أهل القرى.

## الرؤى المتعلقة بالمدينة والقرية
- من رأى أنه انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة مجهولة:
- إن كان كافراً أسلم.
- إن كان مذنباً تاب.
- إن كان صالحاً فقيراً حقيراً، فإنه يستغنى ويعز.
- إن كان مع صلاحه خائفاً أمن.
- إن كان صاحب سرية تزوج.
- إن كان مع صلاحه عليلاً مات.
- إن كان ذلك لميت، تنقلت حاله وتبدلت داره.
- فإنما هناك داران، إحداهما أحسن من الأخرى، فمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار ودخل الجنة إن شاء الله.

- من رأى أنه خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين، فعلى عكس الأول.
- إن كانتا معروفتين، اعتبرت أسماؤهما وجواهرهما، فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك.
- مثل الخارج من غاية إلى مدينة مصر، فإنه يخلص من بغي ويبلغ سؤله ويأمن خوفه لقوله تعالى: **"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"**.
- إن كان خروجه من سر من رأى إلى خراسان، انتقل في سرور إلى سوء قد آن وقته.
- وكذلك الخارج من المهدية والداخل إلى سوسة، خارج عن هدى وحق إلى سوء وفساد على نحو هذا، ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة.

## دور المدينة
- تدل على أهلها من الرؤساء وكبراء محلتها.
- كل درب يدل على من يجاوره، ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم.
- يرد عنهم حوادثهم بجاهه وسلطانه أو بعلمه وماله.

## تفسيرات أخرى
- قيل: المدينة رجل عالم إذا رأيتها من بعيد.
- قيل: المدينة دين، والخروج من المدينة خوف لقوله تعالى: **"فخرج منها خائفاً يترقب"**.
- دخول المدينة صلح فيما بينه وبين الناس يدعونه إلى حق، قال الله تعالى: **"ادخلوا في السلم كافة"**.

## رؤى أخرى
- من رأى مدينة عتيقة قد خربت قديماً، فإنه يظهر أو يولد هناك عالم أو إمام يحدث هناك ورعاً ونسكاً.
- من رأى أنه دخل بلداً فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار، فإنه إن كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا ولم يبق منهم ولا من ذريتهم أحد.
- من رأى أنه يعمر، فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد يظهر فيه سيرة أولئك العلماء.
- من رأى مدينة أو بلداً خاليين من السلطان، فإن سعر الطعام يغلو هناك.
- من رأى مدينة أو بلداً مخصبة حسنة الزرع، فذلك خير حال أهلها.
- قيل: إذا كانت المدن هادئة ساكنة، فإنها في الخصب في ليل على الجدب، وفي الجدب دليل الخصب.
- الأفضل أن يرى الإنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب، فإنها تدل على رفعة وخصب.

## القرية
- القرية المعروفة تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجيء منها ويعرف بها؛ لأن المكان يدل على أهله كما قال تعالى: **"واسأل القرية"** يعني أهلها.
- قد تدل القرية على دار الظلم والبدع والفساد والخروج عن الجماعة والشذوذ عن جماعة رأي أهل المدينة.
- وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى.
- قد تدل على بيت النمل، ويدل بيت النمل على القرية؛ لأن العرب تسميها قرية.
- من هدم قرية أو أفسدها أو رآها خربت وذهب من فيها أو ذهب سيل بها أو احترقت بالنار، فإن كانت معروفة جار عليها سلطان.
- قد يدل ذلك على الجراد والبرد والجوائح والوباء.
- ردم كوة النمل في سقف البيت، وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات عدا أهل القرية بالظلم والعدوان وعلى كنيسة أو دار مشهورة بالفسوق.

## رؤى متعلقة بالقرية
- من رأى أنه دخل قرية حصينة، فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى: **"لا يقاتلوكم جميعاً إلا في قرى محصنة"**.
- قيل: من رأى أنه يجتاز من بلد إلى قرية، فإنه يختار أمراً وضيعاً على أمر رفيع، أو قد عمل عملاً محموداً يظن أنه في محمود، أو قد عمل خيراً يظن أنه شر فيرجع عنه وليس بجازم.
- من رأى أنه دخل قرية، فإنه يلي سلطاناً.
- إن خرج من قرية، فإنه ينجو من شدة ويستريح لقوله تعالى: **"أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها"**.
- من رأى قرية عامرة خربت والمزارع تعطلت، فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها.
- إن رآها عامرة، فهو صلاح دين أربابها.

شارك هذا التفسير