الكسوات واختلاف ألوانها وأجناسها
ابن سيرين 👁️ 1 مشاهدة
ملخص
تفسير الأحلام المتعلقة بالملابس والألوان والأجناس يعكس مجموعة واسعة من الرموز والمعاني. تشير الكسوات وألوانها إلى الحالة المالية، والدينية، والاجتماعية للشخص. العمائم والقلانس ترمز إلى الرياسة والسلطة، بينما الثياب المختلفة مثل القميص والدراعة ترمز إلى الحالة الشخصية والمالية. الألوان المختلفة للثياب تحمل معاني متنوعة، حيث يرمز الأبيض إلى الجمال والدين، والأحمر إلى السرور أو الهم حسب السياق، والأسود إلى السؤدد أو الموت. الملابس الجديدة تشير إلى السرور والثروة، بينما الملابس الخلقان أو المتسخة تشير إلى الفقر والهم. الرموز الأخرى مثل الخف والنعل تشير إلى السفر والزواج والعلاقات الاجتماعية.
# الكسوات واختلاف ألوانها وأجناسها
أنواع الثياب أربعة: الصوفية، الشعرية، القطنية، والكتانية. المتخذة من الصوف مال، ومن الشعر مال دونه، والمتخذة من القطن مال، ومن الكتان مال دونه. وأفضل الثياب ما كان جديداً صفيقاً واسعاً، وغير المقصور خير من المقصور. وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد الدين. والاتساخ والشعث في الجسد والرأس هم. والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين. والحمرة في الثياب للنساء صالح وتكره للرجال لأنها زينة الشيطان، إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف، وفيما لا يظهر فيه الرجل فيكون حينئذ سروراً وفرحاً. والصفرة في الثياب كلها مرض، وقد قيل أن الحمرة هم، والحمرة والصفرة في الجسد لا يضران لأنهما لا ينكران ولا يستشبعان للرجال. والخضرة في الثياب جيدة في الدين لأنها لباس من أهل الجنة. والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ويعرف بها، وهي سؤدد ومال وسلطان، وهي لغير ذلك مكروهة.
## ثياب الخز
ثياب الخز: مال كثير، وكذلك الصوف. ولا نوع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود من القطن إذا لم يكن فيها حرير، فإنهما تجمع خير الدنيا والدين. وأجود البرود الحبرة، والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين. والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان إلا إنها مكروهة في الدين إلا في الحرب فهو صالح.
## العمائم
العمائم: تيجان العرب، ولبسها يدل على الرياسة وهي قوة الرجل وتاجه وولايته. وإن رأى أنه لوى العمامة على رأسه ليلاً، فإنه يسافر سفراً في ذكر وبهاء. أن عمامته اتصلت بأخرى زاد في سلطانه. والعمامة من الإبريسم تدل على رياسة وفساد الدين ومال حرام، ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا، ومن الخز إصابة غنى، وتجري ألوانها مثل ألوان باقي الثياب.
ورأى إسحاق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت، فانتبه ونزل عليه الوعيد بانتزاع إمرأته عنه، ثم رأى أن عمامته قد أعيدت إليه فسر بعودها إليه. ورأى أبو مسلم الخراساني كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين لية، فقص رؤياه على معبر، فقال: تلي إثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي، فكان كذلك.
## القلنسوة
القلنسوة: سفر بعيد أو تزويج إمرأة أو شراء جارية. ووضعها على الرأس إصابة سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه. ونزعها مفارقة لرئيسه. وإن رآها مخرقة أو متسخة، فإن رئيسه يصيبه هم بقدر ذلك. وإن نزعها من رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت أو حياة.
ومن رأى ملكاً أعطى الناص قلانس، فإنه يرئس الرؤساء على الناس ويوليهم الولايات. ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه عن عادته. بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء، فإنه في الإسلام الذي توجه الله تعالى به وبالمسلمين الذين هم أعزة بهم. فإن كانت من برود كما كان يلبسه الصالحون فهو يتشبه بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره. بقلنسوته اتساخاً أو حدثاً فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها.
وإن رأت إمرأة على رأسها قلنسوة، فإنها تتزوج إن كانت أيماً، وإن كانت حبلى ولدت غلاماً. قلنسوة من سمور أو سنجاب أو ثعلب، فإن كان رئيسه سلطاناً فهو ظالم غشوم، وإن كان رئيسه فقيهاً فهو خبيث الدين، وإن كان رئيسه تاجراً فهو خبيث المتجر، وإن كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي صالحة.
وجاء رجل إلى معبر، فقال: رأيت كأن عدواً لي فقيهاً عليه ثياب سود وقلنسوة سوداء وهو راكب على حمار أسود، فقال له: قلنسوته السوداء توليته القضاء والحكم، والثياب السود سؤدد يصيبه، والحمار الأسود خير ودولة مع سؤدد يناله.
## البرطلة
والبرطلة: فمن رأى أنها على رأسه فهو يعيش في كنف رئيسه. فإن كانت بيضاء، فإنه يصيب سلطاناً إن كان ممن يلبسها، وإن لم يكن فهو دينه الذي يعرف به.
## المنديل
والمنديل: خادم.
## خمار المرأة
وخمار المرأة: زوجها وسترها ورئيسها. وسعته سعة حاله، وصفاقته كثرة ماله، وبياضه دينه وجاهه. وإن رأت أنها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها. والآفة في الخمار مصيبة في زوجها إن كانت مزوجة، وفي مالها إن لم تكن ذات زوج. وإن رأت خمارها أسود بالياً دل على سفاهة زوجها ومكره. وإن رأت إمرأة كأن عليها خماراً مطيراً دل على مكر أعداء المرأة بها وتعييرهم صورتها عند زوجها.
## قميص الرجل
وقميص الرجل: شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه. فكل ما رآه فيه من زيادة أو نقصان فهو في ذلك. وقيل القميص بشارة لقوله تعالى: "إذهبوا بقميصي هذا". وقيل هو للرجل إمرأة وللمرأة زوج لقوله تعالى: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن". قميصه انفتق فارق امرأته. أنه لبس قميصاً ولا كمين له فهو حسن شأنه في دينه إلا أنه ليس له مال ويكون عاجزاً عن العمل لأن العمل والمال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان. جيب قميصه ممزقاً فهو دليل فقر. كأن له قمصاناً كثيرة دلت ذلك على أن له حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجراً عظيماً. والقميص الأبيض يؤول بدين المرء وخير. ولبس القميص شأن لابسه، وكذلك جبته وصلاحهما وفسادهما في شأن لابسهما.
وإن رأت إمرأة أنها لبست قميصاً جديداً صفيقاً واسعاً فهو حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: "رأيت كأن الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره". قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: "الدين".
## القرطق
وأما القرطق: ففرج، وقيل ولد. فمن رأى أنه لبس قرطقاً وتوقع ولداً فهو جارية.
## القباء
والقباء: ظهر وقوة وسلطان وفرج. وصفيقه خير من رقيقه. فمن رأى عليه قباء خزاً أو قزاً أو ديباجاً، فإن ذلك سلطان يصيبه بقدر خطر القوة في كسوتها وحدتها إلا أن كله مكروه في الدين لأنه ليس من لباس المسلمين إلا في الحرب مع السلاح، فإنه لا بأس به. والقباء لصاحبه ولاية وفرج على كل الأحوال.
## الدراعة
والدراعة: إمرأة أو نجاة من هم وكرب. فإن كان عليه دراعة وبيده قلم وصحيفة، فإنه قد أمن الفقر بالخدمة للملك.
## الفرو
وأما الفرو: لبسه في الشتاء خير يصيبه وغنى، ولبسه في الصيف خير يصيبه في غم. ولبس الفرو مقلوباً إظهار مال مستور. وجلود الأغنام: ظهور قوته، وجلود السباع كالسمور والثعلب والسنجاب يدل على رجال ظلمة، وقيل إنها دليل السؤدد.
## السراويل
والسراويل: إمرأة متدينة أو جارية أعجمية. كأنه اشترى سراويل من غير صاحبه تزوج إمرأة بغير ولي. والسروال الجديد إمرأة بكر. والتسرول دليل العصمة عن المعاصي، وقيل السراويل دليل صلاح شأن إمرأته وأهله. ولبس السراويل بلا قميص فقر، ولبسه مقلوباً ارتكاب فاحشة من أهله. وبوله فيه دليل حمل امرأته، وتغوطه فيه دليل غضبه على حمل امرأته. وانحلال سراويله ظهور إمرأته للرجال وتركها الاختفاء والاستتار عنهم. وقيل إن السراويل تدل على سفر إلى قوم عجم لأنه لباسهم. وقيل السراويل صلاح شأن أهل بيته وتمدد سرورهم.
## التكة
والتكة: تابعة للسراويل. وقيل إنها مال. وقيل من رأى في سراويله تكة، فإن إمرأته تحرم عليه أو تلد له ابنتين إن كانت حبلى. كأنه وضع تكته تحت رأسه، فإنه لا يقبل ولده. كأن تكته انقطعت، فإنه يسيء معاشرة إمرأته أو يعزل عنها عند النكاح. كأن تكته حية، فإن صهره عدو له. كأن تكته من دم، فإنه يقتل رجلاً بسبب إمرأة أو يعين على قتل إمرأة الزاني.
## الران
والران: فمن رأى أنه لبسه فإنه يلي ولاية على بلدة إن كان أهلاً للولاية. ولغير الوالي إمرأة غنية ليس لها حميم ولا قريب.
## الإزار
والإزار: إمرأة حرة لأن النساء محل الإزار. وإن رأت إمرأة أن لها إزار أحمر مقصولاً، فإنها تتهم بريبة. فإن خرجت من دارها فيه، فإنها تستبشع. فإن رؤي في رجلها مع ذلك خف، فإنها تتهم بريبة تسعى فيها.
## الملحفة
والملحفة: إمرأة وقيمة بيت. أنه لبس ملحفة، فإنه يصيب إمرأة حسنة. ومن لبس ملحفة حمراء لقي قتالاً بسبب امرأة.
## الرداء
والرداء الجديد الأبيض الصفيق: جاه الرجل وعزه ودينه وأمانته. والرقيق منه رقة في الدين. وقيل الرداء إمرأة متدينة. وقيل هو أمر رفيع الذكر قليل النفع. وصبغة الرداء والطيلسان الخلق من الفقر. والرداء أمانة الرجل لأن موضعه صفحتا العنق والعنق موضع الأمانة.
وسئل ابن سيرين عن رجل رأى كأن عليه رداء جديداً من برد يمان قد تخرقت حواشيه، فقال: هذا رجل قد تعلم شيئاً من القرآن ثم نسيه.
## الطيلسان
والطيلسان: جاه الرجل وبهاؤه ومروءته على قدر الطيلسان وجدته وصفاقته. فإن كان لابس الطيلسان ممن تتبعه الجيوش قاد الجيوش. وإن كان للولاية أهلاً نال الولاية. وإن لم يكن أهلاً لذلك، فإنه يصير قيماً على أهل بيته وعائلاً لهم. وقيل إن الطيلسان حرفة جيدة يقي صاحبها الهموم والأحزان كما يقيه الحر والبرد. وقيل الطيلسان قضاء دين. وقيل هو سفر في بر ودين. وتمزقه وتحرقه دليل موت من يتجمل به من أخ وولد. الحرق أو الخرق، ورأى كأن لم يذهب من الطيلسان شيء ناله ضرر في ماله. وانتزاع الطيلسان منه دليل على سقوط جاهه ويقهر.
## الكساء
والكساء: رجل رئيس. وقيل هو حرفة يأمن بها صاحبها من الفقر. والاتساخ في الكساء خطأ في المعيشة وذهاب الجاه. والتوشح بالكساء في الصيف هم وضر، وفي الشتاء صالح.
## المطرف
والمطرف: امرأة.
## القطنية
والقطنية: سلاح على العدو.
## الممطر
والممطر: ثناء حسن وذكر في الناس وسعة في الدنيا لأنه من أوسع الملابس. وقيل هو اجتماع الشمل والأمن في الدنيا ووقاية من البلايا. ولبسه وحده من غير أن يكون معه شيء آخر من الثياب دليل الفقر والتجمل مع ذلك للناس بإظهار الغنى.
## اللفافة
وأما اللفافة: إذا لفت فهي سفر.
## الجورب
والجورب: مال ووقاية للمال. فإن طابت رائحتها دل على أن صاحبها يقي ماله ويحصنه بالزكاة ويحسن الثناء عليه. وإن كانت رائحتها كريهة دلت على قبح الثناء. وإن كانت بالية دلت على منع الزكاة والصدقة.
## الجبة
والجبة: امرأة. فمن رأى أن عليه جبة فهي إمرأة عجمية تصير إليه. فإن كانت مصبوغة، فإنه ودود ولود. وظهارة الجبة من القطن حسن دين.
## الصوف
ولبس الصوف: مال كثير مجموع يصيبه. والنوم على الصوف إصابة مال من جهة امرأة. واحتراق الصوف يدل على فساد في الدين وذهاب الأموال. كلباً لابساً صوفاً دل على تمول رجل دنيء بمال رجل شريف. أسداً لابساً صوفاً دل على إنصاف السلطان وعدله. أسداً لابساً ثوباً من قطن أو كتان، فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم وحرمهم.
## الثياب البيض
ولبس الثياب البيض: صالح ديناً ودنيا لمن تعود لبسها في اليقظة. وأما للمحترفون والصناع، فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب البيض عند أشغالهم.
## الثياب الخضر
والثياب الخضر: قوة ودين وزيادة عبادة للأحياء والأموات وحسن حال عند الله تعالى. وهي ثياب أهل الجنة. ولبس الخضرة أيضاً للحي يدل على إصابة ميراث، وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيداً.
## الثياب الحمر
والثياب الحمر: مكروهة للرجال إلا الملحفة والإزار والفراش، فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على سرور وهي صالحة للنساء في دنياهن. وقيل إنها تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه. ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب. وقيل يدل في المريض على الموت. ومن لبس الحمرة يوم عيد لم يضره.
## الثياب الزرق
والثياب الزرق: هم وغم.
## الثياب الصفر
والثياب الصفر: مرض وضعف إلا في الديباج والخز والحرير فقد قيل إنها في هذه الأشياء.
## الثياب السود
والثياب السود: لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه، ولمن اعتاد لبسها صالحة. وقيل هي للمريض دليل الموت لأن أهل المريض يلبسونها.
## الثياب المنقوشة بالألوان
وأما الثياب المنقوشة بالألوان: فإنه كلام من سلطان يكرهه وحزن. والثوب ذو الوجهين أو ذو اللونين فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا. فإن كان جديداً متسخاً، فإنه دنيا وديون قد اكتسبها. وقيل إن الثياب المنقوشة الألوان للفتكة أو الذباحين ولمن كانت صناعته في شيء من أمر الأشربة خير. وأما فى سائر الناس فتدل على الشدة والحزن. وتدل للمريض على زيادة في مرضه.
## الثياب الجدد
والثياب الجدد: صالحة للأغنياء والفقراء دالة على ثروة وسرور. كأنه لابس ثياباً جدداً ممزقة وهو يقدر على إصلاح مثلها، فإنه يسحر. وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها، فإنه يرزق ولداً.
## الثياب الرقيقة
والثياب
أنواع الثياب أربعة: الصوفية، الشعرية، القطنية، والكتانية. المتخذة من الصوف مال، ومن الشعر مال دونه، والمتخذة من القطن مال، ومن الكتان مال دونه. وأفضل الثياب ما كان جديداً صفيقاً واسعاً، وغير المقصور خير من المقصور. وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد الدين. والاتساخ والشعث في الجسد والرأس هم. والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين. والحمرة في الثياب للنساء صالح وتكره للرجال لأنها زينة الشيطان، إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف، وفيما لا يظهر فيه الرجل فيكون حينئذ سروراً وفرحاً. والصفرة في الثياب كلها مرض، وقد قيل أن الحمرة هم، والحمرة والصفرة في الجسد لا يضران لأنهما لا ينكران ولا يستشبعان للرجال. والخضرة في الثياب جيدة في الدين لأنها لباس من أهل الجنة. والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ويعرف بها، وهي سؤدد ومال وسلطان، وهي لغير ذلك مكروهة.
## ثياب الخز
ثياب الخز: مال كثير، وكذلك الصوف. ولا نوع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود من القطن إذا لم يكن فيها حرير، فإنهما تجمع خير الدنيا والدين. وأجود البرود الحبرة، والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين. والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان إلا إنها مكروهة في الدين إلا في الحرب فهو صالح.
## العمائم
العمائم: تيجان العرب، ولبسها يدل على الرياسة وهي قوة الرجل وتاجه وولايته. وإن رأى أنه لوى العمامة على رأسه ليلاً، فإنه يسافر سفراً في ذكر وبهاء. أن عمامته اتصلت بأخرى زاد في سلطانه. والعمامة من الإبريسم تدل على رياسة وفساد الدين ومال حرام، ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا، ومن الخز إصابة غنى، وتجري ألوانها مثل ألوان باقي الثياب.
ورأى إسحاق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت، فانتبه ونزل عليه الوعيد بانتزاع إمرأته عنه، ثم رأى أن عمامته قد أعيدت إليه فسر بعودها إليه. ورأى أبو مسلم الخراساني كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين لية، فقص رؤياه على معبر، فقال: تلي إثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي، فكان كذلك.
## القلنسوة
القلنسوة: سفر بعيد أو تزويج إمرأة أو شراء جارية. ووضعها على الرأس إصابة سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه. ونزعها مفارقة لرئيسه. وإن رآها مخرقة أو متسخة، فإن رئيسه يصيبه هم بقدر ذلك. وإن نزعها من رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت أو حياة.
ومن رأى ملكاً أعطى الناص قلانس، فإنه يرئس الرؤساء على الناس ويوليهم الولايات. ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه عن عادته. بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء، فإنه في الإسلام الذي توجه الله تعالى به وبالمسلمين الذين هم أعزة بهم. فإن كانت من برود كما كان يلبسه الصالحون فهو يتشبه بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره. بقلنسوته اتساخاً أو حدثاً فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها.
وإن رأت إمرأة على رأسها قلنسوة، فإنها تتزوج إن كانت أيماً، وإن كانت حبلى ولدت غلاماً. قلنسوة من سمور أو سنجاب أو ثعلب، فإن كان رئيسه سلطاناً فهو ظالم غشوم، وإن كان رئيسه فقيهاً فهو خبيث الدين، وإن كان رئيسه تاجراً فهو خبيث المتجر، وإن كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي صالحة.
وجاء رجل إلى معبر، فقال: رأيت كأن عدواً لي فقيهاً عليه ثياب سود وقلنسوة سوداء وهو راكب على حمار أسود، فقال له: قلنسوته السوداء توليته القضاء والحكم، والثياب السود سؤدد يصيبه، والحمار الأسود خير ودولة مع سؤدد يناله.
## البرطلة
والبرطلة: فمن رأى أنها على رأسه فهو يعيش في كنف رئيسه. فإن كانت بيضاء، فإنه يصيب سلطاناً إن كان ممن يلبسها، وإن لم يكن فهو دينه الذي يعرف به.
## المنديل
والمنديل: خادم.
## خمار المرأة
وخمار المرأة: زوجها وسترها ورئيسها. وسعته سعة حاله، وصفاقته كثرة ماله، وبياضه دينه وجاهه. وإن رأت أنها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها. والآفة في الخمار مصيبة في زوجها إن كانت مزوجة، وفي مالها إن لم تكن ذات زوج. وإن رأت خمارها أسود بالياً دل على سفاهة زوجها ومكره. وإن رأت إمرأة كأن عليها خماراً مطيراً دل على مكر أعداء المرأة بها وتعييرهم صورتها عند زوجها.
## قميص الرجل
وقميص الرجل: شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه. فكل ما رآه فيه من زيادة أو نقصان فهو في ذلك. وقيل القميص بشارة لقوله تعالى: "إذهبوا بقميصي هذا". وقيل هو للرجل إمرأة وللمرأة زوج لقوله تعالى: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن". قميصه انفتق فارق امرأته. أنه لبس قميصاً ولا كمين له فهو حسن شأنه في دينه إلا أنه ليس له مال ويكون عاجزاً عن العمل لأن العمل والمال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان. جيب قميصه ممزقاً فهو دليل فقر. كأن له قمصاناً كثيرة دلت ذلك على أن له حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجراً عظيماً. والقميص الأبيض يؤول بدين المرء وخير. ولبس القميص شأن لابسه، وكذلك جبته وصلاحهما وفسادهما في شأن لابسهما.
وإن رأت إمرأة أنها لبست قميصاً جديداً صفيقاً واسعاً فهو حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: "رأيت كأن الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره". قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: "الدين".
## القرطق
وأما القرطق: ففرج، وقيل ولد. فمن رأى أنه لبس قرطقاً وتوقع ولداً فهو جارية.
## القباء
والقباء: ظهر وقوة وسلطان وفرج. وصفيقه خير من رقيقه. فمن رأى عليه قباء خزاً أو قزاً أو ديباجاً، فإن ذلك سلطان يصيبه بقدر خطر القوة في كسوتها وحدتها إلا أن كله مكروه في الدين لأنه ليس من لباس المسلمين إلا في الحرب مع السلاح، فإنه لا بأس به. والقباء لصاحبه ولاية وفرج على كل الأحوال.
## الدراعة
والدراعة: إمرأة أو نجاة من هم وكرب. فإن كان عليه دراعة وبيده قلم وصحيفة، فإنه قد أمن الفقر بالخدمة للملك.
## الفرو
وأما الفرو: لبسه في الشتاء خير يصيبه وغنى، ولبسه في الصيف خير يصيبه في غم. ولبس الفرو مقلوباً إظهار مال مستور. وجلود الأغنام: ظهور قوته، وجلود السباع كالسمور والثعلب والسنجاب يدل على رجال ظلمة، وقيل إنها دليل السؤدد.
## السراويل
والسراويل: إمرأة متدينة أو جارية أعجمية. كأنه اشترى سراويل من غير صاحبه تزوج إمرأة بغير ولي. والسروال الجديد إمرأة بكر. والتسرول دليل العصمة عن المعاصي، وقيل السراويل دليل صلاح شأن إمرأته وأهله. ولبس السراويل بلا قميص فقر، ولبسه مقلوباً ارتكاب فاحشة من أهله. وبوله فيه دليل حمل امرأته، وتغوطه فيه دليل غضبه على حمل امرأته. وانحلال سراويله ظهور إمرأته للرجال وتركها الاختفاء والاستتار عنهم. وقيل إن السراويل تدل على سفر إلى قوم عجم لأنه لباسهم. وقيل السراويل صلاح شأن أهل بيته وتمدد سرورهم.
## التكة
والتكة: تابعة للسراويل. وقيل إنها مال. وقيل من رأى في سراويله تكة، فإن إمرأته تحرم عليه أو تلد له ابنتين إن كانت حبلى. كأنه وضع تكته تحت رأسه، فإنه لا يقبل ولده. كأن تكته انقطعت، فإنه يسيء معاشرة إمرأته أو يعزل عنها عند النكاح. كأن تكته حية، فإن صهره عدو له. كأن تكته من دم، فإنه يقتل رجلاً بسبب إمرأة أو يعين على قتل إمرأة الزاني.
## الران
والران: فمن رأى أنه لبسه فإنه يلي ولاية على بلدة إن كان أهلاً للولاية. ولغير الوالي إمرأة غنية ليس لها حميم ولا قريب.
## الإزار
والإزار: إمرأة حرة لأن النساء محل الإزار. وإن رأت إمرأة أن لها إزار أحمر مقصولاً، فإنها تتهم بريبة. فإن خرجت من دارها فيه، فإنها تستبشع. فإن رؤي في رجلها مع ذلك خف، فإنها تتهم بريبة تسعى فيها.
## الملحفة
والملحفة: إمرأة وقيمة بيت. أنه لبس ملحفة، فإنه يصيب إمرأة حسنة. ومن لبس ملحفة حمراء لقي قتالاً بسبب امرأة.
## الرداء
والرداء الجديد الأبيض الصفيق: جاه الرجل وعزه ودينه وأمانته. والرقيق منه رقة في الدين. وقيل الرداء إمرأة متدينة. وقيل هو أمر رفيع الذكر قليل النفع. وصبغة الرداء والطيلسان الخلق من الفقر. والرداء أمانة الرجل لأن موضعه صفحتا العنق والعنق موضع الأمانة.
وسئل ابن سيرين عن رجل رأى كأن عليه رداء جديداً من برد يمان قد تخرقت حواشيه، فقال: هذا رجل قد تعلم شيئاً من القرآن ثم نسيه.
## الطيلسان
والطيلسان: جاه الرجل وبهاؤه ومروءته على قدر الطيلسان وجدته وصفاقته. فإن كان لابس الطيلسان ممن تتبعه الجيوش قاد الجيوش. وإن كان للولاية أهلاً نال الولاية. وإن لم يكن أهلاً لذلك، فإنه يصير قيماً على أهل بيته وعائلاً لهم. وقيل إن الطيلسان حرفة جيدة يقي صاحبها الهموم والأحزان كما يقيه الحر والبرد. وقيل الطيلسان قضاء دين. وقيل هو سفر في بر ودين. وتمزقه وتحرقه دليل موت من يتجمل به من أخ وولد. الحرق أو الخرق، ورأى كأن لم يذهب من الطيلسان شيء ناله ضرر في ماله. وانتزاع الطيلسان منه دليل على سقوط جاهه ويقهر.
## الكساء
والكساء: رجل رئيس. وقيل هو حرفة يأمن بها صاحبها من الفقر. والاتساخ في الكساء خطأ في المعيشة وذهاب الجاه. والتوشح بالكساء في الصيف هم وضر، وفي الشتاء صالح.
## المطرف
والمطرف: امرأة.
## القطنية
والقطنية: سلاح على العدو.
## الممطر
والممطر: ثناء حسن وذكر في الناس وسعة في الدنيا لأنه من أوسع الملابس. وقيل هو اجتماع الشمل والأمن في الدنيا ووقاية من البلايا. ولبسه وحده من غير أن يكون معه شيء آخر من الثياب دليل الفقر والتجمل مع ذلك للناس بإظهار الغنى.
## اللفافة
وأما اللفافة: إذا لفت فهي سفر.
## الجورب
والجورب: مال ووقاية للمال. فإن طابت رائحتها دل على أن صاحبها يقي ماله ويحصنه بالزكاة ويحسن الثناء عليه. وإن كانت رائحتها كريهة دلت على قبح الثناء. وإن كانت بالية دلت على منع الزكاة والصدقة.
## الجبة
والجبة: امرأة. فمن رأى أن عليه جبة فهي إمرأة عجمية تصير إليه. فإن كانت مصبوغة، فإنه ودود ولود. وظهارة الجبة من القطن حسن دين.
## الصوف
ولبس الصوف: مال كثير مجموع يصيبه. والنوم على الصوف إصابة مال من جهة امرأة. واحتراق الصوف يدل على فساد في الدين وذهاب الأموال. كلباً لابساً صوفاً دل على تمول رجل دنيء بمال رجل شريف. أسداً لابساً صوفاً دل على إنصاف السلطان وعدله. أسداً لابساً ثوباً من قطن أو كتان، فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم وحرمهم.
## الثياب البيض
ولبس الثياب البيض: صالح ديناً ودنيا لمن تعود لبسها في اليقظة. وأما للمحترفون والصناع، فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب البيض عند أشغالهم.
## الثياب الخضر
والثياب الخضر: قوة ودين وزيادة عبادة للأحياء والأموات وحسن حال عند الله تعالى. وهي ثياب أهل الجنة. ولبس الخضرة أيضاً للحي يدل على إصابة ميراث، وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيداً.
## الثياب الحمر
والثياب الحمر: مكروهة للرجال إلا الملحفة والإزار والفراش، فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على سرور وهي صالحة للنساء في دنياهن. وقيل إنها تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه. ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب. وقيل يدل في المريض على الموت. ومن لبس الحمرة يوم عيد لم يضره.
## الثياب الزرق
والثياب الزرق: هم وغم.
## الثياب الصفر
والثياب الصفر: مرض وضعف إلا في الديباج والخز والحرير فقد قيل إنها في هذه الأشياء.
## الثياب السود
والثياب السود: لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه، ولمن اعتاد لبسها صالحة. وقيل هي للمريض دليل الموت لأن أهل المريض يلبسونها.
## الثياب المنقوشة بالألوان
وأما الثياب المنقوشة بالألوان: فإنه كلام من سلطان يكرهه وحزن. والثوب ذو الوجهين أو ذو اللونين فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا. فإن كان جديداً متسخاً، فإنه دنيا وديون قد اكتسبها. وقيل إن الثياب المنقوشة الألوان للفتكة أو الذباحين ولمن كانت صناعته في شيء من أمر الأشربة خير. وأما فى سائر الناس فتدل على الشدة والحزن. وتدل للمريض على زيادة في مرضه.
## الثياب الجدد
والثياب الجدد: صالحة للأغنياء والفقراء دالة على ثروة وسرور. كأنه لابس ثياباً جدداً ممزقة وهو يقدر على إصلاح مثلها، فإنه يسحر. وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها، فإنه يرزق ولداً.
## الثياب الرقيقة
والثياب