فصل في رؤيا العبادة
ملخص
رؤيا العبادة تدل على تقرب إلى الله وسلوك طرق حميدة، الاستغفار يرزق مالاً وولداً، التسبيح يفرج الهم، الحمد ينال نوراً وهدى، والشكر يزيد النعمة وقد يرزق ولداً. رؤيا العبادة في مكان غير مناسب تدل على النفاق، والنسيان في التسبيح يدل على إهمال الطاعات.
فصل في رؤيا العبادة
العبادة
رؤيا العبادة تدل على أمور مختلفة حسب تفاصيل الرؤيا:
- من رأى أنه يعبد الله تعالى بنوع من أنواع العبادات، وهو في ذلك سالك طريق الرشاد، فهو حصول خير الدنيا والآخرة.
- ومن رأى أنه يعبد ما لا يجوز في الشرع، فتعبيره ضد ذلك.
- إن رأى في عبادته نقصاناً، فهو مقصر في مصالح نفسه.
- إن رأى أنه يتعبد في مكان لا يجوز فيه العبادة، فإنه يدل على النفاق.
- إن رأى أنه معتكف، فإنه يكون متجنباً أمور الدنيا.
- إن رأى أنه يسبح الله تعالى، فإنه يفرج همه ويكشف غمه والسوء عنه، لقوله تعالى: "فلولا أنه كان من المسبحين" [الآية].
أوجه رؤيا العبادة
وبالمجمل، فإن رؤيا العبادة تؤول على خمسة أوجه:
1. تقرب إلى الله وسلوك طرق حميدة.
2. مناصحة الملوك وبشارة ونجاة وظفر بالأعداء.
3. استغفار الله:
- من رأى أنه يستغفر الله، يرزقه مالاً وولداً، لقوله تعالى: "فقلت استغفروا ربكم".
- إن رأى أنه فرغ من صلاته ثم استغفر الله تعالى ووجهه نحو القبلة، فإنه يستجاب دعاؤه. وإن كان وجهه إلى غير القبلة، فإنه يذنب ذنباً ثم يتوب منه.
- إن رأى أنه سكت عن الاستغفار، دل على نفاقه، لقوله تعالى: "وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم".
- وإن رأت امرأة يقال لها: "استغفري لذنبك"، فإنها تتهم بفاحشة.
4. التسبيح:
- من رأى أنه يقول: "سبحان الله"، فإنه تفرح همومه من حيث لا يحتسب.
- وإن رأى كأنه نسي التسبيح، أصابه غم وحبس طويل، لما تقدم من قصة يوسف عليه السلام، وربما دل ذلك على إهمال الطاعات، لقوله تعالى: "نسوا الله فنسيهم".
5. الحمد والشكر:
- من رأى أنه يحمد الله تعالى، فإنه ينال نوراً وهدى في دينه.
- وإن رأى أنه يشكر الله تعالى، فإنه ينال قوة وزيادة نعمة. وإن كان أهلاً للولاية، نال بلدة طيبة عامرة، لقوله تعالى: "واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور".
- وقيل: رؤيا الحمد والشكر زيادة نعمة ورفعة، وربما رزق ولداً، لقوله تعالى: "الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل".