فصل في رؤيا التبن
ابن شاهين 1 مشاهدة
ملخص
رؤيا التبن تعبر عن مال جزيل وخير ونعمة وبركة ونيل مطلب وولاية وظفر. رؤية التبن في أيام البذار تعتبر أكثر بلاغة. دخول متبن يدل على الغنى وحصول مراد الدنيا والآخرة. رؤية نار في التبن تشير إلى فقدان المال. أكل التبن يدل على حصول مال بجهل. رؤيا شونة التبن تعبر عن خزانة المال. إطعام بهيمة بالتبن يدل على السعي في صلاح الأمور. بذر التبن في غير محله يدل على صرف المال بغير استحقاق. رؤيا التبن بشكل عام محمودة وتدل على المال. رؤية حيوان يأكل من التبن يدل على أن من ينسب إليه الحيوان يأكل من المال. رؤيا التبن على وجه الماء تدل على غشاش ظاهره يخالف باطنه.
فصل في رؤيا التبن
رؤيا التبن
أما التبن فإنه يدل على مال جزيل، وخير، ونعمة، وبركة، ونيل مطلب، وولاية، وظفر. وإذا كان في أيام البذار، كان تأويله أبلغ، وتبن القمح أبلغ في ذلك.
تأويلات رؤيا التبن
- من رأى أنه دخل متبناً وعلم أنه ملكه: فيؤول ذلك بالغنى وحصول مراد الدنيا والآخرة.
- من رأى أنه وقع في متبنه نار: فإن الملك يأخذ جميع ماله.
- من رأى أنه يأكل تبناً: يحصل له مال بجهل، لكونه مشبهاً بالبهائم.
- وقيل: رؤيا التبن تؤول بمال كثير.
قصة المنصور
حُكي أن المنصور رحمه الله رأى في البصرة كأنه راكب على حمار، وتحته حمل تبن، وهو من فوق الحمل. وقد عبر على الجسر بعدما ضرب الحمار ضرباً شديداً حتى عبر. فقص رؤياه على المعبرين، فقالوا: "سيأتي لك الأمر، وتجمع أموال الدنيا". وكان الأمر كما عبر. وقيل: "أحب رؤيا التبن، لأني ما رأيته إلا وقد حصل لي مال على أي وجه كان".
تأويلات أخرى
- رؤيا شونة التبن: تؤول بخزانة المال.
- من رأى أنه يعلف بهيمة بتبن: فإنه يسعى في صلاح أموره، وما يحصل له به النفع بصرف مال، خصوصاً إن انتفع بتلك البهيمة.
- من رأى أنه يبذر التبن فيما لا ينبغي له: فإنه يصرف ماله بغير استحقاق.
رؤيا جميع الأتبان
وقيل: رؤيا جميع الأتبان من حيث الجملة، سواء كان تبن قمح أو شعير أو غيره من الحبوب، فإنه مال على كل حال، خصوصاً لمن ملكه أو أدخره أو رآه في داره أو على بابه أو بمحلته. وقد أجمع المعبرون على أن رؤيا التبن محمودة جداً.
الفور (دقيق التين)
وأما الفور، وهو دقيق التين، فإنه مال أيضاً.
رؤيا الحيوان يأكل من التبن
وقيل: من رأى شيئاً من الحيوان يأكل من تبنه، فإن من نسب إليه ذلك الحيوان يأكل من ماله. ويحتاج المعبر أن يعبر الأكل إن كان لمنفعة فلا بأس به، ويكون صرف المال في مستحقه. وإن كان لغير منفعة، فهو نقص المال بقدر ما أكل منه.
رؤيا التبن على وجه الماء
- إن كان الماء بحراً أو نهراً: فتعبير ذلك الماء بالملك أو النهر كما تقدم.
- إن كان غيره مما ذكرناه في فصله: فيكون تأويل ذلك أن من ينسب إليه ذلك الماء الذي على وجه التبن فهو غشاش، ظاهره يخالف باطنه لما هو جار بين الناس: كأنك ماء تحت تبن.
- وربما كان من جمعه من وجه الماء: يحصل له مال ينسب إليه ذلك. وفي الجملة، ليس بمحمود، وكراهية للرائي أبداً.