فصل في رؤيا الخيل
ملخص
تفسير رؤية الخيل في المنام يعكس العز والشرف والدولة. رؤية الخيل العربية تدل على الشرف والعز، بينما رؤية الخيل مع نقص في آلاتها يشير إلى نقص في الشرف. ركوب الخيل في المنام يمكن أن يدل على الشرف الديني والدنيوي، أو على السفر. رؤية الخيل المربوطة تدل على القوة ضد الأعداء. رؤية الخيل المجهولة تدل على قدوم رجل شريف. رؤية الخيل بألوان مختلفة مثل الأبلق، الأسود، الأحمر، الأشقر، الأصفر، والأشهب تدل على معاني مختلفة تتعلق بالشهرة، المال، العز، القوة، الصلاح، والأمراض. رؤية البرذون تدل على الجد أو المرأة، ويمكن أن تشير إلى العلاقة مع الزوجة أو الحصول على مال.
فصل في رؤيا الخيل
الخيل في الرؤيا
قال دانيال: الخيل العربية تؤول بالعز والشرف والدولة.
- من رأى نقصاً في شيء من آلات مركوبه، فهو نقص من شرفه بقدر ذلك.
- ذنب فرسه قد طال وكثر شعره، فإنه يؤول بزيادة الحشم والخدم بمقدار ذلك.
- إن ذنب فرسه قطع، فتعبيره بخلاف ذلك، والنقص فيها من ذلك المعنى.
- إن في أعضاء فرسه نقصاً، فإنه بقدر ذلك من عزه وشرفه.
- إنه يضارب مع فرسه والفرس غالب عليه وهو مطاوع له، فإنه يؤول بوقوعه في إثم ومعصية.
- إنه ركب فرساً عارياً على سطح أو حائط، فالذي ذكرنا في الذنب يكون هنا أصعب وأكثر.
- إنه ركب على فرس وهو يطير في الهواء أو للفرس أجنحة وهو طائر، فإنه يدل على شرف الدين والدنيا، وربما دلت رؤياه على السفر.
- إنه راكب على فرس ذلول وعليه سرجه ولجامه وهو يسير عليه رويداً، فإنه يصيب سلطاناً وشرفاً بقدر تمكنه من ذلك الفرس وبعده به.
- إنه يركب فرساً وفيه نقصان أو في آلته ثم أتم ذلك النقصان، فإن حاله ينتظم.
- إن له فرساً مربوطاً، فإنه يلقى بعض عز وشرف.
- إن له خيلاً مربوطة، فإنه يقهر عدو الله وعدوه لقوله تعالى: "ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".
- إنه يعرض فرساً أو خيلاً كثيرة، فإنه يشتغل عن صلاته بطلب الدنيا وترجى له التوبة والرجوع لقوله تعالى: "إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي" الآية.
- فرساً ينازعه أو يجمح به ثم كبا، فإنه يرتكب معصية عظيمة بقدر قوة الفرس وصعوبته ويقع في ورطة عظيمة.
- إنه ركب فرساً عرياناً فسقط من فوقه، فإنه يؤول على ثلاثة أوجه: تلاشى حاله وعزله عن منصبه وتحريم إمرأته وتكون بلا عصمة تحته.
- إنه يركب مهراً بلا لجام ولا سرج، فإنه ينكح غلاماً وإلا ركبه هم وغم.
- إن الفرس يجري به، فإن ذلك شرف له وعز.
- إنه على صومعة أو مكان لا يليق صعود الفرس عليه، فإنه يصيب سلطاناً مكروهاً أو محالاً في الدين أو يركب معصية كبيرة بقدر شناعة الموضع.
- إنه سقط عن فرس أو نزل عنه أو صرع من فوقه، فإنه يؤول بانحطاط منزلته أو عزله عن سلطانه، وربما دل على موت زوجته، وإن كان صرعه في سوق أو بين ملاء من الناس فإنه يشتهر في سقوط حاله وجاهه، وربما كان نزوله إذا أضمر العود إنفاق ماله حتى يصير إلى آخره وقيل لا يتم الأمر الذي هو طالبه، خصوصاً إن لم ينو العود.
- إنه نزل عن فرسه وركب فرساً غيره، فإنه يتحول من حال إلى حال آخر.
- إنه ركب فرساً وبيده شيء من السلاح وهو يحمل على الناس، فهو رجل يسأل الناس ويلح عليهم في العطية.
- إن فرسه سرق أو مات أو ذهب به حيث لا يعلم، فإنه يؤول بموت مريض عنده.
- فرساً أعور أو ضعيف النظر، فإنه يؤول بتعكيس أموره وكساد معيشته.
- إنه على فرس ميت، فإنه يصيبه هم وحزن ويخلص منه.
- إن فرساً يكلمه، فإنه يتعجب من أمره.
- إنه اشترى فرساً أو نقد فيه وهو يقلب الدراهم في يده، فإنه يصيبه خير من كلام يتكلم به لأن الدراهم خير.
- إنه باع فرسه، فإنه يؤول بخروجه من عمله أو ما هو فيه باختياره.
- إنه ذبح فرسه ولا يريد أن يأكل لحماً منها، فإنه يفسد عليه سلطانه ومعيشته، وإن نوى الأكل منه أو أكل فإنه يؤول بإصابة اسم صالح وذكر جميل، وربما كان حصول مال.
- فرساً مجهولاً يدخل داراً أو أرضاً لا يعرف صاحبها ولا يعرفه صاحبها، فإنه يؤول بقدوم رجل شريف، وإن عرف المكان كان قدوم ذلك الرجل إليه.
- فرسه خرج إلى موضع فيعبر بخلافه.
- إن فرساناً يتراكضون في مكان، فإنه يؤول بحصول سيل أو مطر. وقيل من رأى خيولاً مسرجة ملجمة بجملة القماش والعدة فإنها تؤول باجتماع نسوة ما لم يكن عليها ركاب، وقد يكون اجتماع تلك النسوة في فرح أو عرس.
- إنه ملك عدداً من الخيل أو رآه عنده، فإنه يلي ولاية يسود فيها، وربما كان رياسة لمن لم يكن أهلاً للولاية.
- إنه رديف رجل معروف على فرس، فإنه يستعين بذلك الرجل على ما يطلبه أو يتوصل به. وقيل من رأى أنه رديف رجل فإنه يؤول بأن يكون لذلك الرجل تبعا أو شريكاً أو خلفا من بعد، وإن كان الرجل مجهولاً فإنه عدو.
- خيلاً وطئت ومشت عليه، فإن كان ذا منصب يعزل عنه، وإن لم يكن ناله ذلة ومكروه.
- إنه ركب على فرس مشاء، فإنه يدل على أنه يتزوج بامرأة ذات حسن وجمال وغنى، وإن لم يكن أهلاً لذلك فإنه يواصل إمرأة شبهها ويستفيد منها.
- وإن رأى أن أحداً ركب خلفه على فرس، فإنه تدل على أنه يطلب همه وشغله.
- إن فرساً يكلمه، فإنه يدل على الثبات فيما هو فيه من خير، وإن كان عاملاً فهو أجود في حقه.
- إن فرسه مقطوعة، فإنه يدل على انقطاع خير الأكابر عنه.
- إنه اشترى فرساً بلا ذنب وركب عليه، فإنه يدل على زواجه بامرأة دنيئة الأصل.
- إنه ركب على فرس وهو صاعد به في الهواء ولم ينزل، فإنه يدل على هلاكه على يد السلطان، وإن نزل بلا فرس فإنه يدل على شدة مرضه وخلاصه بعد ذلك ويفترق عن عياله وأشغاله.
- فرساً رفسه أو عضه، فإنه يدل على احتياج عياله في شغل.
- فرسه سرق، فإنه يدل على هلاك عياله.
- فرسه ضاع، فإنه يدل على طلاق زوجته.
- إنه اشترى فرساً، فإنه يدل على طلب إمرأة فإن ملك الفرس ملك امرأة.
- إنه باع فرسه، فإنه يدل على نقصان عزه وجاهه وتفرقه عن عياله.
- إن فرسه عربي، فإنه يؤول على وجهين: إن كان من أهل الصلاح بمخالفته نفسه، وإن كان من أهل الفساد بمطاوعته لها. وقيل رؤيا الخيل تؤول بالخير والبركة المتطاولة لقوله عليه الصلاة والسلام: "الخير والبركة معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة".
- إنه ركب فرساً وقوائمه من حديد، فليتوقع الموت.
- وحكى أن علي بن عيسى الوزير رأى في منامه قبل أن يلي الوزارة كأنه راكب فرساً بملبوس حسن وفي ظل من الشمس أيام الشتاء، وقد تناثرت أسنانه فانتبه مرعوبا فقص رؤياه على المعبرين فقيل له أما ركوبك الفرس فعز ودولة وسلطان وولاية، وأما الثياب الحسنة فدين حسن وثناء جميل ومرتبة، وأما ظل الشمس فإنه يؤول بالتقريب للملك والعيش في ظله والولاية إما وزارة أو حجابة أو منادمة وعيش، وأما انتثار الأسنان فإنه يؤول بطول العمر.
- إنه راكب فرساً وهو يركض إلى أن عرق وسال منه العرق، فإنه يؤول بارتكاب نفسه المعاصي وعدم مطاوعتها له ولكنه ينال سعة.
- فرساً من بعيد، فإنه يؤول بتيسير مؤخر.
- إنه يقود فرساً، فإنه يطلب خدمة رجل شريف ويكون قربه منه بقدر تمكنه من القود.
- إنه يركب فرساً له جناحان، فإنه ينال ملكاً عظيماً إن كان من أهله وإلا فهو حصول مراد وسيادة.
- إنه يركب فرساً ثم نزل عنه، فإنه يندم على أمر. وقيل رؤيا الفرس الجموح تؤول برجل مجنون والحرون تؤول على ثلاثة أوجه: تعسير في الأمور ومخالفة لأصحابه وامرأة متعبة غير موافقة مضر مخالفة في الأمور الحسنة وقيل ركوب الفرس يؤول بحصول مال والنزول عنه ضد ذلك.
- فرسه ولدت، فإنه عزه يزداد ومعيشته تكتسب، وربما كان حصول ولد من امرأة، وإن كان عزباً فإنه يتزوج ويصيب صنعة أو داراً أو ما أشبه ذلك.
البرذون في الرؤيا
قال أبو سعيد الواعظ: البرذون يؤول بجد الإنسان، فمن رأى أن برذونه يتمرغ في التراب فإنه يؤول بالعلو ونمو المال، وقيل البرذون يؤول بالمرأة، فمن رأى برذوناً فإنه ينال من إمرأة مالاً عظيماً.
- إنه ينكح برذوناً، فإنه يصنع مع إمرأته معروفاً.
- إن برذونه يجمح ولا يقدر على إمساكه، فإنه يؤول على أن إمرأته تكون سلطة.
- إن برذونه يعضه، فإن إمرأته تخونه.
- إن برذونه قد ضاع، فإنه يؤول بفجور إمرأته عليه.
- إن برذونه قد مات، فإنه يؤول بموت امرأته.
- إن برذونه سرق، فإنه يطلق زوجته.
- إن كلباً وثب على برذونه، فإن عدواً مجوسياً يتبع امرأته.
- إن برذونه هزل، فإنه يؤول بفقر امرأته.
- إنه يركب برذوناً ذلولاً، فإنه يصيب خيراً ومنفعة عظيمة وسعادة.
- إنه نزل عن برذونه وحدث فيه حادث، فإنه يؤول كتأويل الفرس، وكذلك الزيادة والنقصان إلا أن البرذون يؤول بالأعجمي، وقد يدل البرذون على العبد والخادم.
- إنه يركب برذوناً وكان من عادته ركوب الخيل العربية، فإن منزلته تتضع.
ألوان الخيل في الرؤيا
أما الفرس الأبلق، قال الكرماني: يؤول بالشهرة، فمن رأى أنه يركب فرساً أبلق فإنه يؤول بشهرته بين الناس فليعتمد ما رآه من خير وشر ويقيس للشهرة على ذلك.
- فرساً أبلق ولكنه أغر محجل وهو يقصد الركوب عليه، فإنه يؤول برجل كبير يركب أمره سلطانه فإن ركبه كان هذا أخف.
- إن له فرساً أبلق وهو يصبغه حتى يصير لونه واحداً، فإنه محمود. وقيل رؤيا الفرس الأبلق وركوبه دون الفرس غير الأبلق لكونه دونه في الثمن عند الناس، وكذلك الجمال والهيئة. وقيل من رأى أنه راكب على فرس أبلق فإنه يدل على الاعتراض عليه بكل شغل يشتغل به.
- الأسود فإنه يدل على حصول مال وعز وجاه مع الإهمال في اشتغاله وقيل ركوب الفرس الأدهم يؤول بالسفر والسود وإصابة العز في ذلك السفر.
- إنه راكب على فرس أدهم، فإنه فرج من هم ويصيب فرحاً من السلطان مقروناً بالعز والسعادة.
- الأحمر فإنه قوة وفرح وجاه من سلطان، وقيل الأحمر يؤول بالعز وزيادة النعمة خصوصاً إذا كان محرقاً وقيل ركوب الفرس الأحمر الأصم يؤول بزيادة القوة، وإن كانت حجرة فتؤول بامرأة ذات غنى ولهو وطرب.
- الأشقر فإنه يدل على صلاح الدين والعز من السلاطين. وقيل رؤيا ركوب الفرس الأشقر يؤول ببعض هم في عزه وشرفه، وربما كان عزاً مكدراً.
- الأصفر فإنه يعرض له قليل من الأمراض.
- الأشهب فهو عز رائد وخير ورفعة، وإن كانت حجرة كانت إمرأة جميلة بهية المنظر وشكر في التعبير الخيول الخضر.